سعود الصاعدي
07-02-2007, 12:58 AM
" فصحى "
0
0
لاتعذليه فقد أودى به الأرَقُ =ولا تلومي مُحبّا ضمّه الغَسَقُ!
طغت عليه بنات الفكر وانقدحت = قريحة الشعر؛فالأبيات تستبقُ!
تناثرت في طروسٍ من صحائفه = كما تناثر فوق السبسب الغَدِقُ!
تفتّقت منه أزهار الرُبى وبكـت=بمدمع الشوق في أكمامها الحَدَقُ
لاتعذليه ففي أحشائـه ألـمٌ = يروي سباسبه ما ضمّــــه الورقُ
ولاتقولي:رفيق الليل في كَـبَدٍ =فهل تداوي سجين الأحرف الخِرَقُ؟!
دعيه حتى إذا ما ديمــــةٌ هطلت =لينبت الفلّ والريحـان والحَبَقُ
ولاتقولي: فتىً تغريــه فاتنــةٌ =غيداءُ ينضح منها الطيّبُ العَبِـق
ظريفةٌ كاعبٌ في ثغــرها بَرَدٌ = تبدي سناه لُماها وهــي تنفتــق
حوراءُ تنفث سحرا من محاجرها =ميّاســـة القدّ يهواها الفتى النَّزِقُ
دعيه يرفُ لبيت الشعر أرديــةً = يزهو بها فهو في الظلمــاء يحترقُ
فمن شواظ ضياءٍ لاح مؤتلقــا =من القريحة بيت الشعر يأتلـق
دعيه حتى ينام البدر في غسـقٍ = فقد شواه وحيـداً قلبُــهُ الحَرِقُ
دعيه حتى إذا مالاح شاطئـه = فلا يُلامُ إذا ما طـمّه الغـرقُ
فتىً يصوغ من الأيـام قافيـــةً = تدكّ مَن بزلال الحـق قد شرقوا
فليس في قلبه للعشـق خـردلةٌ =وفي سويدائه الآلام تصطفق
لم تُصبِهِ في الهوى ألحاظ غانيةٍ =كما صبت قبله قومـــاً فلم يفـقوا
يراقب النجم لاعشقا يسـامـرُهُ =ومابه دَنَفٌ أو قلبـُهُ خَفِــقُ
لم يبق للعشق إلا رسمُ دارسـةٍ =في عُوج أضلاعه والصدر مختنق
فعوّذيه من الدنيا،فلو بقيـت = لذي ثراءٍ لمـا أزرى بـــه المَلَـقُ
فتىً تحسّى كؤوس الشعـر مترعةً = فما تبقّى له من راحـها رَمَـقُ
إذا تثنّت بثوب التيـه أحرفــه = فما عليه إذا ما ثوبُــهُ خَلِـــقُ
لو كان يمشي وفي أسمـــاله تَفَـلٌ = ففي محيّاه يطوي ليلَه الفلقُ
يفتضّ بكر معانٍ غاب خاطبها =وردّه عن هواها العَــــــيُّ والغَلَـقُ
فهي الصبوح إذا ماشاء صبّحهـــا = وهي الغبوق إذا ماشاء يغتبــق
إذا نواعس ذات الحسن ترمقــه = بنظرةٍ تجعل الألباب لا تفِــق
فليس في لبّه من طرفهـــا أثَــرٌ = ولو تطاير منه الشائــك المَـرِقُ
أقضّ مضجعــه خودٌ تسامــره =وما تصرّم منها حبـلها الوَثِــق
خريدةٌ تطرق الألباب مـوهنــةً =متى ينام بعسـعاس الدجى الخَـرِق
صُداقها من نثار الدرّ يخطبـها = من الدهاقنــة الغوّاصـة اللبِــقُ
ومَن يراعتـُــهُ إن سلّها جَــذِلاً =تبسّمت شفــةٌ قد حـاكها القلــق
وإن براهـا غضوبا أمطرت شهبًا =يكاد منها بيـاض الطرس يحتـرق
إذا تلاها محبٌّ قد سلا رجـعـت = له الصبابة واستهواه من عـشـــقوا
وإن تنفّس ريّاهـــــــــا ذوو خَـوَرٍ =إذا الوطيس غشى لم يثنهــم فَـرَقُ
وإن تلاها أسارى الحـزن لاح لهم =وميضُ برقٍ بقفر البيد فانطـلقـوا
وتملأ الكون أنغامًا مرتَّلةً = يشدو بها في الزمـان الشــاعر الحَـذِقُ
0
0
لاتعذليه فقد أودى به الأرَقُ =ولا تلومي مُحبّا ضمّه الغَسَقُ!
طغت عليه بنات الفكر وانقدحت = قريحة الشعر؛فالأبيات تستبقُ!
تناثرت في طروسٍ من صحائفه = كما تناثر فوق السبسب الغَدِقُ!
تفتّقت منه أزهار الرُبى وبكـت=بمدمع الشوق في أكمامها الحَدَقُ
لاتعذليه ففي أحشائـه ألـمٌ = يروي سباسبه ما ضمّــــه الورقُ
ولاتقولي:رفيق الليل في كَـبَدٍ =فهل تداوي سجين الأحرف الخِرَقُ؟!
دعيه حتى إذا ما ديمــــةٌ هطلت =لينبت الفلّ والريحـان والحَبَقُ
ولاتقولي: فتىً تغريــه فاتنــةٌ =غيداءُ ينضح منها الطيّبُ العَبِـق
ظريفةٌ كاعبٌ في ثغــرها بَرَدٌ = تبدي سناه لُماها وهــي تنفتــق
حوراءُ تنفث سحرا من محاجرها =ميّاســـة القدّ يهواها الفتى النَّزِقُ
دعيه يرفُ لبيت الشعر أرديــةً = يزهو بها فهو في الظلمــاء يحترقُ
فمن شواظ ضياءٍ لاح مؤتلقــا =من القريحة بيت الشعر يأتلـق
دعيه حتى ينام البدر في غسـقٍ = فقد شواه وحيـداً قلبُــهُ الحَرِقُ
دعيه حتى إذا مالاح شاطئـه = فلا يُلامُ إذا ما طـمّه الغـرقُ
فتىً يصوغ من الأيـام قافيـــةً = تدكّ مَن بزلال الحـق قد شرقوا
فليس في قلبه للعشـق خـردلةٌ =وفي سويدائه الآلام تصطفق
لم تُصبِهِ في الهوى ألحاظ غانيةٍ =كما صبت قبله قومـــاً فلم يفـقوا
يراقب النجم لاعشقا يسـامـرُهُ =ومابه دَنَفٌ أو قلبـُهُ خَفِــقُ
لم يبق للعشق إلا رسمُ دارسـةٍ =في عُوج أضلاعه والصدر مختنق
فعوّذيه من الدنيا،فلو بقيـت = لذي ثراءٍ لمـا أزرى بـــه المَلَـقُ
فتىً تحسّى كؤوس الشعـر مترعةً = فما تبقّى له من راحـها رَمَـقُ
إذا تثنّت بثوب التيـه أحرفــه = فما عليه إذا ما ثوبُــهُ خَلِـــقُ
لو كان يمشي وفي أسمـــاله تَفَـلٌ = ففي محيّاه يطوي ليلَه الفلقُ
يفتضّ بكر معانٍ غاب خاطبها =وردّه عن هواها العَــــــيُّ والغَلَـقُ
فهي الصبوح إذا ماشاء صبّحهـــا = وهي الغبوق إذا ماشاء يغتبــق
إذا نواعس ذات الحسن ترمقــه = بنظرةٍ تجعل الألباب لا تفِــق
فليس في لبّه من طرفهـــا أثَــرٌ = ولو تطاير منه الشائــك المَـرِقُ
أقضّ مضجعــه خودٌ تسامــره =وما تصرّم منها حبـلها الوَثِــق
خريدةٌ تطرق الألباب مـوهنــةً =متى ينام بعسـعاس الدجى الخَـرِق
صُداقها من نثار الدرّ يخطبـها = من الدهاقنــة الغوّاصـة اللبِــقُ
ومَن يراعتـُــهُ إن سلّها جَــذِلاً =تبسّمت شفــةٌ قد حـاكها القلــق
وإن براهـا غضوبا أمطرت شهبًا =يكاد منها بيـاض الطرس يحتـرق
إذا تلاها محبٌّ قد سلا رجـعـت = له الصبابة واستهواه من عـشـــقوا
وإن تنفّس ريّاهـــــــــا ذوو خَـوَرٍ =إذا الوطيس غشى لم يثنهــم فَـرَقُ
وإن تلاها أسارى الحـزن لاح لهم =وميضُ برقٍ بقفر البيد فانطـلقـوا
وتملأ الكون أنغامًا مرتَّلةً = يشدو بها في الزمـان الشــاعر الحَـذِقُ