صالح النعاشي
28-05-2007, 01:48 AM
ليل الرياض
شعر / احمد يوسف الغامدي
قراءة / صالح النعاشي
سكن ليل الرياض ولي مع ليل الرياض اسـرار=وهذا الليل موجـع فـي دفـاه وفـي تفاصيلـه
يذكرني ..يانوره..وجهـك الباسـق بهاالانـوار=وجرحً من وجعه بداخلـي حبيـت اغنـي لـه
وسجادك يانوره والصـلاة ودمعـك المـدرار=وصوتك يدخل الدمـع ويشـرع بـاب ترتيلـه
وضحكك كل ماسأل عن جروحك والجروح كثار=وروعة وجهك الطاهر وانا بالسـر اسمـي لـه
وليلً بعثره صوتك..دعاك..احساسك ..الاذكـار=وجعه انتي.. وفرحـه ..وابتهالاتـه.. وقنديلـه
يانوره ..قد مانكبـر ..بداخلنـا نظـل صغـار=بكاك الطفل فيني وانتشيـت وقمـت ابكـي لـه
تضلين ابيض قلوب البشر وابيض حمام الـدار=واضل اكتب بروعة هالحمام وكثـر حبـي لـه
يانوره..آآآآه..كم ذكرى بقت في خاطري وانهار=ولااسأل هالمواجع في طرف هالبيت منهي لـه؟
لك الله مابقـى لحظـه تمـر ولابقـى تذكـار=ولامريـت شـارع مابكيـت انـواره وليـلـه
ياهالليل الطويل الموحـش المتفرعـن الجبـار=بـلا هـم وبـلا دمـع وبلاجـرح وبلانيلـه
تعبت اذكر لها مشوار وابكيهـا ميـة مشـوار=واعدل في زمانـي نعلبـو عدلـه علـى ميلـه
ومن الليله انا بطلـت ياليـل الريـاض اسفـار=مدامي ماابتهج في وجـه نـوره فيـك واخيلـه
ولولا الله وخوف الله والايمان وقضى الاقـدار=لاحرم كل فرحـه فـي الوجـود وكـل تعليلـه
رجعنا من وجعنا..لوتمكن فـي سطـاه وجـار=نجي منـه ونعـود لـه بـلا حيـل وبلاحيلـه
غفيت على المراجيح وربيـع العشـق والنـوار=وصحيت على عذوبة صوتك الدافـي وتهليلـه
وسكت على كثير من الوجع والدمـع والاسـرار=وفضحت الطفل فيني مـن غـلاه لحـد منديلـه
مدخل
كان إهداء الشاعر لهذه القصيدة هو
((الي نوره..مريضة السرطان
لعل دعوات المؤمنين تصلها... )) أنه أستجداء الدعاء أو الأمل الأخير لا يأس من رحمة الله لكن نوره ماتت رحمها الله وأنا هنا أهدي هذه القراءة الى أحمد يوسف الغامدي لعل دعوات الؤمنين لنوره بالرحمة والغفران تصلها 000
القراءة
حينما تتفجر مشاعر الشاعر ابيات صدق تلفها صدمة الموقف وألم الحقيقة فإن القصيدة تخرج مغايرة للمألوف مبهرة رغم مافيها من الألم والحزن وهنا نحن أمام نص أخاذ بل فاتن في بنائه مؤلم وحزين في معانيه صادق في تصويرة صاغته الحقيقة والمشاعر الصادقة قبل أن تصوغه مفردات الشاعر 0
سكن ليل الرياض ولي مع ليل الرياض اسـرار
وهذا الليل موجـع فـي دفـاه وفـي تفاصيلـه
ليس هناك سكون وهدوء يشبه سكون ليل الرياض الا صخب وزحمة نهار الرياض أنها مدينة التناقض ولا عجب أن يكون سكون الرياض هو أختيار شاعرنا هنا مطلع لقصيدة مغايرة في كل شئ ذلك الليل المناسب للأشعار والسهر والأسرار ورغم أن القصيدة ( في مايبدوا ) كتبت في صيف يجعل من الليل ودفاه وتفاصيله مدعاة أعجاب الا أن سيطرة الحزن على الشاعر قد جعلت من هذا الليل ودفاه وكل تفاصيله مصدر الم آخر للشاعر كيف لا وهو بك تفاصيل الجمال يخلو من نوره التي تحول الموحش الى جميل بوجودها وحيويتها وتحول الجميل الى موحش بغيابها ومرضها0
يذكرني ..يانوره..وجهـك الباسـق بهاالانـوار
وجرحً من وجعه بداخلـي حبيـت اغنـي لـه
لم يقل الشاعر هنا تذكرني هذه الأنوار بوجهك الباسق لأن الأصل في خياله صورة وجهها الباسق والأنوار ماهي الا شبيه لا يرقى الى المشبه به , ولكنه في نفس الوقت يذكره بذلك الوجع القاتل في داخله الذي استوطنه بسبب ماحل بذلك الوجه الباسق من شحوب بسبب المرض ولكنها ذكرى دعته للغناء بصوت الناي الحزين بابيات تقطر بالحزن والألم أنه لا يغني للجرح بل يغني له لأنه لا يريده أن يهدأ بل ليخبره أنه معه وله ومقتنع بوجوده 0
وسجادك يانوره والصـلاة ودمعـك المـدرار
وصوتك يدخل الدمـع ويشـرع بـاب ترتيلـه
أنه يتذكر سجادة الصلاة دلالة الطهر والصلاة دلالة العبادة ودمعها الحزين وذلك الصوت الباكي حينما يلهج بالدعاء أنها الصورة الحزينة التي سكنت خيال الشاعر لإنها أظهرت انكسار نوره أمام خالقها ذلك الإنكسار المؤلم الذي لا يتمناه الشاعر لحبيبته لأنه أنكسار يوحي بتعب المرض والذي لولا أنه أمام الخالق لما ظهر من نوره صاحبة الإبتسامة والصبر وهنا كان الم الشاعر وتعبه 0
وضحكك كل ماسأل عن جروحك والجروح كثار
وروعة وجهك الطاهر وانا بالسـر اسمـي لـه
وهنا يؤكد تماسك نوره أمام الألم بضحكتها ر غم مافيها من الألم والتعب ورغم قسوة المرض تلك الضحكة التي ترتسم على محياها الذي لايملك الشاعر حين رؤيته لتلك التوليفة بين الإبتسامة ووجها الطاهر الا أن يسمي بالله خوفاً عليها من العين 0
وليلً بعثره صوتك..دعاك..احساسك ..الاذكـار
وجعه انتي.. وفرحـه ..وابتهالاتـه.. وقنديلـه
وهنا يعود الشاعر الى سكون الليل ليوحي بماذا أصبح ذلك الليل موحش ومالذي بعثر سكونه أنه صوت نوره دعائها أحساسها بالألم أذكارها التي خالطتها الدموع لأن هذا الليل نوره هي من يحدد فرحه أو وجعه وحالتها هي من يجعل الشاعر يقضيه بالإبتهال والدعاء لها أو يضئ قناديله فرحاً بصحتها 0
يانوره ..قد مانكبـر ..بداخلنـا نظـل صغـار
بكاك الطفل فيني وانتشيـت وقمـت ابكـي لـه
وهنا يسابق الشاعر نوره في تبرير البكاء قبل سؤالها بإن الإنسان مهما كبر فإنه يضل بداخله ذلك الطفل المحتاج للبكاء وقت الألم ولذا فإنه حينما بكى الطفل في داخله مرض نوره كان لابد له من أن يشاركه البكاء لكي لا ينكسر ذلك الإحساس في ذلك الطفل بداخله 0
تضلين ابيض قلوب البشر وابيض حمام الـدار
واضل اكتب بروعة هالحمام وكثـر حبـي لـه
هنا يؤكد الشاعر حقيقة نقاء نوره وأنها الأنقى وصاحبة القلب الأبيض بين من هم حولها وأنها هي سبب كتابته للشعر وملهمته وهذا ما يتضح جلياً من خلال هذا النص 0
يانوره..آآآآه..كم ذكرى بقت في خاطري وانهار
ولااسأل هالمواجع في طرف هالبيت منهي لـه؟
هنا يتألم الشاعر بصوت مرتفع يصل الى حد الإنهيار أنه ألم الذكريات الم كل هذه المواجع التي يحملها هم الم نوره وان كل هذه المواجع لنوره ومن اجلها ومعها انها مشاركة الألم بألم يفوق الألم الذي تحمله نوره 0
لك الله مابقـى لحظـه تمـر ولابقـى تذكـار
ولامريـت شـارع مابكيـت انـواره وليـلـه
هنا بيت لا ينطق الا بمصاحبة الدموع أنه موسيقى تصويرية للحدث أنه الحزن الطاغي أنه التصوير الكامل أنه بيت بقصيدة يصور فيه الشاعر انه لم تبق ذكرى ولا لحظة تمر الآن ولم يعبر شارع الا بكى انواره الشبيهه بوجه نوره وليله الذي بعثره تعب نوره 0
ياهالليل الطويل الموحـش المتفرعـن الجبـار
بـلا هـم وبـلا دمـع وبلاجـرح وبلانيلـه
وهنا يستمر الشاعر في تصوير المشهد ولكن بصوت اعلى وانفعال واضح لإنه يخاطب الليل ولا يخاطب نوره انه يصب غضبه على هذا الليل الى الحد الذي لا يريد أن يسمع من الليل جواب ( بلا هم وبلا نيله ) 0
تعبت اذكر لها مشوار وابكيهـا ميـة مشـوار
واعدل في زمانـي نعلبـو عدلـه علـى ميلـه
وهنا يصل الى مرحلة من اليأس والتعب بتذكر مشوار من الفرح والألم من مئة مشوار من الألم أنه الفارق الكبير لما وصلت اليه الحالة معه أنه لم يعد يثق في تحسن الأمور ولا يثق في القادم من الزمان وما تحمله من أخبار عن نوره 0
ومن الليله انا بطلـت ياليـل الريـاض اسفـار
مدامي ماابتهج في وجـه نـوره فيـك واخيلـه
لم يعد لليل الرياض خصوصية بعد نوره ولذا لم يعد لسفره ولا لسهره أمكانية ابتهاج وفرحة لأنه لم يعد بالإمكان أن يصاحب سهر ليل الرياض وجه نوره ولذا لن يكون مبهج بعد اليوم 0
ولولا الله وخوف الله والايمان وقضى الاقـدار
لاحرم كل فرحـه فـي الوجـود وكـل تعليلـه
وهنا بيت إيماني رائع لا يصدر الا من فكر رجل مؤمن بالقضاء والقدر وعارف بإن كل مايحدث مكتوب ومقدر من الله سبحانه وتعالى ولولا يقينه بذلك لحرم على نفسه كل فرحة في الوجود ولكن هذا لا يحدث من مؤمن عارف بربه 0
رجعنا من وجعنا..لوتمكن فـي سطـاه وجـار
نجي منـه ونعـود لـه بـلا حيـل وبلاحيلـه
وهنا يبين ان الجرح متى ماتمكن من الأنسان فإنه وإن حاول الإبتعاد عنه أو الصبر والسلوان فإنه لا بد أن يعود اليه ويرحل من وهكذا كل ما تجددت الذكريات لأنه تمكن وسطى وجار ولم يعد بالإمكان الخلاص منه 0
غفيت على المراجيح وربيـع العشـق والنـوار
وصحيت على عذوبة صوتك الدافـي وتهليلـه
وبعد كل هذا الألم وجد الشاعر نفسه يغفو على أيام الطفولة ومشاركة الألعاب وعلى أيام الصبا والعشق الصادق وصحى من ذلك الحلم على صوت نوره الدافئ العذب الذي مازال يلهج بالدعاء أنه لم يكن رغم وجوده عندها بالموجود بل كان في خيالات الحزن والذكريات والألم والتعب مع إنشغال نوره بالدعاء والإبتهال لرب الوجود 0
وسكت على كثير من الوجع والدمـع والاسـرار
وفضحت الطفل فيني مـن غـلاه لحـد منديلـه
ولكنه يبين أنه سكت عن الكثير والكثير مما يحمل من آلام رغم أن بكاء الطفل في داخله والدموع على منديله قد فضحت بعضاُ من ذلك 0
أنني أثق أن هذا الحزن الطاغي والألم المحسوس في القصيدة قليل من كثير حاول الشاعر أن يخفي أغلبه لكي لا تجرح القصيدة نوره ولك بعد موتها رحمها الله ما ذا قال أحمد يوسف الغامدي أن قال فإني على يقين أنه قال الأكثر الماً وأن لم يكتب وهذا ما أعتقد فلا ألومه لأن الحزن سيكون أكبر من التعبير عنه ولكن هذه القصيدة هي سر توقف أحمد يوسف الغامدي الطويل عن الكتابة والنشر والتواجد على ما أعتقد 0
شعر / احمد يوسف الغامدي
قراءة / صالح النعاشي
سكن ليل الرياض ولي مع ليل الرياض اسـرار=وهذا الليل موجـع فـي دفـاه وفـي تفاصيلـه
يذكرني ..يانوره..وجهـك الباسـق بهاالانـوار=وجرحً من وجعه بداخلـي حبيـت اغنـي لـه
وسجادك يانوره والصـلاة ودمعـك المـدرار=وصوتك يدخل الدمـع ويشـرع بـاب ترتيلـه
وضحكك كل ماسأل عن جروحك والجروح كثار=وروعة وجهك الطاهر وانا بالسـر اسمـي لـه
وليلً بعثره صوتك..دعاك..احساسك ..الاذكـار=وجعه انتي.. وفرحـه ..وابتهالاتـه.. وقنديلـه
يانوره ..قد مانكبـر ..بداخلنـا نظـل صغـار=بكاك الطفل فيني وانتشيـت وقمـت ابكـي لـه
تضلين ابيض قلوب البشر وابيض حمام الـدار=واضل اكتب بروعة هالحمام وكثـر حبـي لـه
يانوره..آآآآه..كم ذكرى بقت في خاطري وانهار=ولااسأل هالمواجع في طرف هالبيت منهي لـه؟
لك الله مابقـى لحظـه تمـر ولابقـى تذكـار=ولامريـت شـارع مابكيـت انـواره وليـلـه
ياهالليل الطويل الموحـش المتفرعـن الجبـار=بـلا هـم وبـلا دمـع وبلاجـرح وبلانيلـه
تعبت اذكر لها مشوار وابكيهـا ميـة مشـوار=واعدل في زمانـي نعلبـو عدلـه علـى ميلـه
ومن الليله انا بطلـت ياليـل الريـاض اسفـار=مدامي ماابتهج في وجـه نـوره فيـك واخيلـه
ولولا الله وخوف الله والايمان وقضى الاقـدار=لاحرم كل فرحـه فـي الوجـود وكـل تعليلـه
رجعنا من وجعنا..لوتمكن فـي سطـاه وجـار=نجي منـه ونعـود لـه بـلا حيـل وبلاحيلـه
غفيت على المراجيح وربيـع العشـق والنـوار=وصحيت على عذوبة صوتك الدافـي وتهليلـه
وسكت على كثير من الوجع والدمـع والاسـرار=وفضحت الطفل فيني مـن غـلاه لحـد منديلـه
مدخل
كان إهداء الشاعر لهذه القصيدة هو
((الي نوره..مريضة السرطان
لعل دعوات المؤمنين تصلها... )) أنه أستجداء الدعاء أو الأمل الأخير لا يأس من رحمة الله لكن نوره ماتت رحمها الله وأنا هنا أهدي هذه القراءة الى أحمد يوسف الغامدي لعل دعوات الؤمنين لنوره بالرحمة والغفران تصلها 000
القراءة
حينما تتفجر مشاعر الشاعر ابيات صدق تلفها صدمة الموقف وألم الحقيقة فإن القصيدة تخرج مغايرة للمألوف مبهرة رغم مافيها من الألم والحزن وهنا نحن أمام نص أخاذ بل فاتن في بنائه مؤلم وحزين في معانيه صادق في تصويرة صاغته الحقيقة والمشاعر الصادقة قبل أن تصوغه مفردات الشاعر 0
سكن ليل الرياض ولي مع ليل الرياض اسـرار
وهذا الليل موجـع فـي دفـاه وفـي تفاصيلـه
ليس هناك سكون وهدوء يشبه سكون ليل الرياض الا صخب وزحمة نهار الرياض أنها مدينة التناقض ولا عجب أن يكون سكون الرياض هو أختيار شاعرنا هنا مطلع لقصيدة مغايرة في كل شئ ذلك الليل المناسب للأشعار والسهر والأسرار ورغم أن القصيدة ( في مايبدوا ) كتبت في صيف يجعل من الليل ودفاه وتفاصيله مدعاة أعجاب الا أن سيطرة الحزن على الشاعر قد جعلت من هذا الليل ودفاه وكل تفاصيله مصدر الم آخر للشاعر كيف لا وهو بك تفاصيل الجمال يخلو من نوره التي تحول الموحش الى جميل بوجودها وحيويتها وتحول الجميل الى موحش بغيابها ومرضها0
يذكرني ..يانوره..وجهـك الباسـق بهاالانـوار
وجرحً من وجعه بداخلـي حبيـت اغنـي لـه
لم يقل الشاعر هنا تذكرني هذه الأنوار بوجهك الباسق لأن الأصل في خياله صورة وجهها الباسق والأنوار ماهي الا شبيه لا يرقى الى المشبه به , ولكنه في نفس الوقت يذكره بذلك الوجع القاتل في داخله الذي استوطنه بسبب ماحل بذلك الوجه الباسق من شحوب بسبب المرض ولكنها ذكرى دعته للغناء بصوت الناي الحزين بابيات تقطر بالحزن والألم أنه لا يغني للجرح بل يغني له لأنه لا يريده أن يهدأ بل ليخبره أنه معه وله ومقتنع بوجوده 0
وسجادك يانوره والصـلاة ودمعـك المـدرار
وصوتك يدخل الدمـع ويشـرع بـاب ترتيلـه
أنه يتذكر سجادة الصلاة دلالة الطهر والصلاة دلالة العبادة ودمعها الحزين وذلك الصوت الباكي حينما يلهج بالدعاء أنها الصورة الحزينة التي سكنت خيال الشاعر لإنها أظهرت انكسار نوره أمام خالقها ذلك الإنكسار المؤلم الذي لا يتمناه الشاعر لحبيبته لأنه أنكسار يوحي بتعب المرض والذي لولا أنه أمام الخالق لما ظهر من نوره صاحبة الإبتسامة والصبر وهنا كان الم الشاعر وتعبه 0
وضحكك كل ماسأل عن جروحك والجروح كثار
وروعة وجهك الطاهر وانا بالسـر اسمـي لـه
وهنا يؤكد تماسك نوره أمام الألم بضحكتها ر غم مافيها من الألم والتعب ورغم قسوة المرض تلك الضحكة التي ترتسم على محياها الذي لايملك الشاعر حين رؤيته لتلك التوليفة بين الإبتسامة ووجها الطاهر الا أن يسمي بالله خوفاً عليها من العين 0
وليلً بعثره صوتك..دعاك..احساسك ..الاذكـار
وجعه انتي.. وفرحـه ..وابتهالاتـه.. وقنديلـه
وهنا يعود الشاعر الى سكون الليل ليوحي بماذا أصبح ذلك الليل موحش ومالذي بعثر سكونه أنه صوت نوره دعائها أحساسها بالألم أذكارها التي خالطتها الدموع لأن هذا الليل نوره هي من يحدد فرحه أو وجعه وحالتها هي من يجعل الشاعر يقضيه بالإبتهال والدعاء لها أو يضئ قناديله فرحاً بصحتها 0
يانوره ..قد مانكبـر ..بداخلنـا نظـل صغـار
بكاك الطفل فيني وانتشيـت وقمـت ابكـي لـه
وهنا يسابق الشاعر نوره في تبرير البكاء قبل سؤالها بإن الإنسان مهما كبر فإنه يضل بداخله ذلك الطفل المحتاج للبكاء وقت الألم ولذا فإنه حينما بكى الطفل في داخله مرض نوره كان لابد له من أن يشاركه البكاء لكي لا ينكسر ذلك الإحساس في ذلك الطفل بداخله 0
تضلين ابيض قلوب البشر وابيض حمام الـدار
واضل اكتب بروعة هالحمام وكثـر حبـي لـه
هنا يؤكد الشاعر حقيقة نقاء نوره وأنها الأنقى وصاحبة القلب الأبيض بين من هم حولها وأنها هي سبب كتابته للشعر وملهمته وهذا ما يتضح جلياً من خلال هذا النص 0
يانوره..آآآآه..كم ذكرى بقت في خاطري وانهار
ولااسأل هالمواجع في طرف هالبيت منهي لـه؟
هنا يتألم الشاعر بصوت مرتفع يصل الى حد الإنهيار أنه ألم الذكريات الم كل هذه المواجع التي يحملها هم الم نوره وان كل هذه المواجع لنوره ومن اجلها ومعها انها مشاركة الألم بألم يفوق الألم الذي تحمله نوره 0
لك الله مابقـى لحظـه تمـر ولابقـى تذكـار
ولامريـت شـارع مابكيـت انـواره وليـلـه
هنا بيت لا ينطق الا بمصاحبة الدموع أنه موسيقى تصويرية للحدث أنه الحزن الطاغي أنه التصوير الكامل أنه بيت بقصيدة يصور فيه الشاعر انه لم تبق ذكرى ولا لحظة تمر الآن ولم يعبر شارع الا بكى انواره الشبيهه بوجه نوره وليله الذي بعثره تعب نوره 0
ياهالليل الطويل الموحـش المتفرعـن الجبـار
بـلا هـم وبـلا دمـع وبلاجـرح وبلانيلـه
وهنا يستمر الشاعر في تصوير المشهد ولكن بصوت اعلى وانفعال واضح لإنه يخاطب الليل ولا يخاطب نوره انه يصب غضبه على هذا الليل الى الحد الذي لا يريد أن يسمع من الليل جواب ( بلا هم وبلا نيله ) 0
تعبت اذكر لها مشوار وابكيهـا ميـة مشـوار
واعدل في زمانـي نعلبـو عدلـه علـى ميلـه
وهنا يصل الى مرحلة من اليأس والتعب بتذكر مشوار من الفرح والألم من مئة مشوار من الألم أنه الفارق الكبير لما وصلت اليه الحالة معه أنه لم يعد يثق في تحسن الأمور ولا يثق في القادم من الزمان وما تحمله من أخبار عن نوره 0
ومن الليله انا بطلـت ياليـل الريـاض اسفـار
مدامي ماابتهج في وجـه نـوره فيـك واخيلـه
لم يعد لليل الرياض خصوصية بعد نوره ولذا لم يعد لسفره ولا لسهره أمكانية ابتهاج وفرحة لأنه لم يعد بالإمكان أن يصاحب سهر ليل الرياض وجه نوره ولذا لن يكون مبهج بعد اليوم 0
ولولا الله وخوف الله والايمان وقضى الاقـدار
لاحرم كل فرحـه فـي الوجـود وكـل تعليلـه
وهنا بيت إيماني رائع لا يصدر الا من فكر رجل مؤمن بالقضاء والقدر وعارف بإن كل مايحدث مكتوب ومقدر من الله سبحانه وتعالى ولولا يقينه بذلك لحرم على نفسه كل فرحة في الوجود ولكن هذا لا يحدث من مؤمن عارف بربه 0
رجعنا من وجعنا..لوتمكن فـي سطـاه وجـار
نجي منـه ونعـود لـه بـلا حيـل وبلاحيلـه
وهنا يبين ان الجرح متى ماتمكن من الأنسان فإنه وإن حاول الإبتعاد عنه أو الصبر والسلوان فإنه لا بد أن يعود اليه ويرحل من وهكذا كل ما تجددت الذكريات لأنه تمكن وسطى وجار ولم يعد بالإمكان الخلاص منه 0
غفيت على المراجيح وربيـع العشـق والنـوار
وصحيت على عذوبة صوتك الدافـي وتهليلـه
وبعد كل هذا الألم وجد الشاعر نفسه يغفو على أيام الطفولة ومشاركة الألعاب وعلى أيام الصبا والعشق الصادق وصحى من ذلك الحلم على صوت نوره الدافئ العذب الذي مازال يلهج بالدعاء أنه لم يكن رغم وجوده عندها بالموجود بل كان في خيالات الحزن والذكريات والألم والتعب مع إنشغال نوره بالدعاء والإبتهال لرب الوجود 0
وسكت على كثير من الوجع والدمـع والاسـرار
وفضحت الطفل فيني مـن غـلاه لحـد منديلـه
ولكنه يبين أنه سكت عن الكثير والكثير مما يحمل من آلام رغم أن بكاء الطفل في داخله والدموع على منديله قد فضحت بعضاُ من ذلك 0
أنني أثق أن هذا الحزن الطاغي والألم المحسوس في القصيدة قليل من كثير حاول الشاعر أن يخفي أغلبه لكي لا تجرح القصيدة نوره ولك بعد موتها رحمها الله ما ذا قال أحمد يوسف الغامدي أن قال فإني على يقين أنه قال الأكثر الماً وأن لم يكتب وهذا ما أعتقد فلا ألومه لأن الحزن سيكون أكبر من التعبير عنه ولكن هذه القصيدة هي سر توقف أحمد يوسف الغامدي الطويل عن الكتابة والنشر والتواجد على ما أعتقد 0