امل احمد
04-07-2005, 04:15 PM
1
مدخل الطوارىء
ارتطـمتُ بالباب؛ بعد أن سحبَ عباءتي ورمى بي هناك، غارقة في دمائي ومحافظة على كبريائي!!
2
استجــواب
يستجوبُني :
من شوه وجهكِ؟ هل لكِ أهلٌ نستطيعُ الاتصالَ بهمْ؟ هل أنتِ متزوجة؟ وهل...... ؟ تيارُ أسئلة يُحيط بي ويثير الآلام والأوجاع في داخلي!!
3
صمــت
إزاءَ هذه الأسئلة لم أملك سوى الصمـتَ والانتحابَ؛ خاصة وأن كل أقاربي يتمثلون في (أبٍ ضريرٍ وضَعَهُ أخي السِّكير في دارٍ للعجزة؛ ليستحوذَ على مالِ والدي، وزَوجني لرجلٍ لا يُفرقُ بين الحرف والحرق، كلما رأى كتابا في يدي عَمد لحرقي بسيجارتهِ).
4
سبـعة أيامٍ
سبعةُ أيامٍ قضيتها دونما سؤال حتى من جارة، الأخصائية الاجتماعية بالمستشفى (لينا) حاولت معرفة ما جرى؛ فقصصتُ عليها سبعة وعشرين عاما عشتها، فقالت لي:
- سمحتِ لغيركِ باستغلالك، و رضختِي واستسلمتِي لواقعٍ كان بامكانكِ أن تغيري بعضَ ملامحه للأفضل.
- ومن قال لكِ إني كنتُ راضخة؛ خمسُ سنواتٍ قضيتها وأنا أنازع رجلا على جسدي المتهالك، على التَّعلمِ خفية وكأني ارتكب الجرمَ بالتَعَلُم.
- لكنك لم تناضلِ أكثر؛ لم تحاولي البحث عن مخرجٍ.
- بلى ناضلتُ وتعبت مما حولي؛ حصلت على الثانوية العامة لكنه؛ عندما اكتشف أمري فرضَ عليَّ حصارا يفوق أي تصور وكأني أقضى حكما بالمؤبد؛ فطوال سنتين لم أخرج من بيتي إلا اليوم وها أنا بين يديك؛ ضربني وشوهني لأني رفضت تسليم جسدي لرجل آخر!!
- (نجاح) لا ألُومكِ لكن بإمكـانك أن تُحدثي تغييرا في حياتك؛ اعقدي النية والتوكل على الله، ثم اعمدي للفعل وحاولي أن تجدي عملا بشهادتكِ الثانوية وتابعي دراستكِ التي ستنفعك بإذن الله؛ فديُننا الكريم ودولتنا منحانا الكثير من الحقوق والحماية فقط علينا أن نكون على وعي بما لدينا من حقوق وواجبات وفَُرص.
5
مخرج الطوارىء
( أبصرته من بعيد .. كان طيفا يناديني و يلح علي بالقدوم.. لا أكاد أراهُ من وهج الشمس و أنا التي مكثت بالمستشفى مدة، حتى أصبحت أكره النور و مع ذلك انسقت إليه؛ فلما وصلت وجدته مخرج الطوارئ جثوت على ركبتي لا أستطيع حراكا، فكيف أترك غرفتي بالمستشفى ذلك الرحم الحنون وأذهب إلى بلاد الجنون؟
لكن مهلا أليس لليل من فجر؟ هل أتاجر بآلامي؟ هل أبقى أسيرة الذل؟
ليس بيني و بين الحياة إلا هذا الباب الذي فتح لي يديه، ولجت بين أحضان الباب المفتوح؛ بعد أن قررتُ تغيير حياتي، ونسيان ما عانيته.
عزمتُ على وضع حدٍ لرجلٍ لم يحترم كينونتي؛ وأخٍ باع أخته برخيص التراب، أن أكافحَ؛ وأَشُقَ دربي بروح جديدة وليحميني الله؛ فمازلت في أحضان مخرج الطوارئ).
مدخل الطوارىء
ارتطـمتُ بالباب؛ بعد أن سحبَ عباءتي ورمى بي هناك، غارقة في دمائي ومحافظة على كبريائي!!
2
استجــواب
يستجوبُني :
من شوه وجهكِ؟ هل لكِ أهلٌ نستطيعُ الاتصالَ بهمْ؟ هل أنتِ متزوجة؟ وهل...... ؟ تيارُ أسئلة يُحيط بي ويثير الآلام والأوجاع في داخلي!!
3
صمــت
إزاءَ هذه الأسئلة لم أملك سوى الصمـتَ والانتحابَ؛ خاصة وأن كل أقاربي يتمثلون في (أبٍ ضريرٍ وضَعَهُ أخي السِّكير في دارٍ للعجزة؛ ليستحوذَ على مالِ والدي، وزَوجني لرجلٍ لا يُفرقُ بين الحرف والحرق، كلما رأى كتابا في يدي عَمد لحرقي بسيجارتهِ).
4
سبـعة أيامٍ
سبعةُ أيامٍ قضيتها دونما سؤال حتى من جارة، الأخصائية الاجتماعية بالمستشفى (لينا) حاولت معرفة ما جرى؛ فقصصتُ عليها سبعة وعشرين عاما عشتها، فقالت لي:
- سمحتِ لغيركِ باستغلالك، و رضختِي واستسلمتِي لواقعٍ كان بامكانكِ أن تغيري بعضَ ملامحه للأفضل.
- ومن قال لكِ إني كنتُ راضخة؛ خمسُ سنواتٍ قضيتها وأنا أنازع رجلا على جسدي المتهالك، على التَّعلمِ خفية وكأني ارتكب الجرمَ بالتَعَلُم.
- لكنك لم تناضلِ أكثر؛ لم تحاولي البحث عن مخرجٍ.
- بلى ناضلتُ وتعبت مما حولي؛ حصلت على الثانوية العامة لكنه؛ عندما اكتشف أمري فرضَ عليَّ حصارا يفوق أي تصور وكأني أقضى حكما بالمؤبد؛ فطوال سنتين لم أخرج من بيتي إلا اليوم وها أنا بين يديك؛ ضربني وشوهني لأني رفضت تسليم جسدي لرجل آخر!!
- (نجاح) لا ألُومكِ لكن بإمكـانك أن تُحدثي تغييرا في حياتك؛ اعقدي النية والتوكل على الله، ثم اعمدي للفعل وحاولي أن تجدي عملا بشهادتكِ الثانوية وتابعي دراستكِ التي ستنفعك بإذن الله؛ فديُننا الكريم ودولتنا منحانا الكثير من الحقوق والحماية فقط علينا أن نكون على وعي بما لدينا من حقوق وواجبات وفَُرص.
5
مخرج الطوارىء
( أبصرته من بعيد .. كان طيفا يناديني و يلح علي بالقدوم.. لا أكاد أراهُ من وهج الشمس و أنا التي مكثت بالمستشفى مدة، حتى أصبحت أكره النور و مع ذلك انسقت إليه؛ فلما وصلت وجدته مخرج الطوارئ جثوت على ركبتي لا أستطيع حراكا، فكيف أترك غرفتي بالمستشفى ذلك الرحم الحنون وأذهب إلى بلاد الجنون؟
لكن مهلا أليس لليل من فجر؟ هل أتاجر بآلامي؟ هل أبقى أسيرة الذل؟
ليس بيني و بين الحياة إلا هذا الباب الذي فتح لي يديه، ولجت بين أحضان الباب المفتوح؛ بعد أن قررتُ تغيير حياتي، ونسيان ما عانيته.
عزمتُ على وضع حدٍ لرجلٍ لم يحترم كينونتي؛ وأخٍ باع أخته برخيص التراب، أن أكافحَ؛ وأَشُقَ دربي بروح جديدة وليحميني الله؛ فمازلت في أحضان مخرج الطوارئ).