خالد قماش
13-03-2005, 10:50 PM
عندما تتموسق الروح بغناءٍ شهي..
وحدهاالماجدة تضيء عُتمة القلب !
http://www.albayan.co.ae/albayan/2002/02/16/photos/14.gif
.................................................. ......... بنغم/ خالد قمّـاش
ـ طفلة ٌفي الأربعين ..
عيناها حديقة ضوء.. صوتها فرقة موسيقية .. ابتسامتها قبيلة من العشّاق !
ـ ( مااااا .. جدة ) ..
تنطق اسمها فتشعر بالأرتواء !
صنعت من أغانيها عرشا ً من الدم لشرفاء نحسبهم شهداء .. وأسلاكاً شائكة لثلة من الأوباش والخونة .. واحتفظت بما تبقى من نوارس صوتها لتستحيل حقولاً خضراء.. ومراجيح أطفال .
_ إنها أشبه بطائر ٍ فينيقي نقض نظرية التلاشي وانبعث من تحت رمادها المتوهّج ليشعل شموعاً في عتمات القلب وحنايا الروح .
_ تزعم أنها تخاف من صوت القذائف ( وهذا مايمليه عليها الفنان المتنامي في داخلها ) .. مع أن صوتها يحمل أبعادا من المناورات الحربية .. وأغانيها قنابل قابلة للأنفجار ورودا ً !
_ وبعدما .. تحوّلت اليد الدافئة الى سكين .. والجسد الى مأساة متحركة .. صدحت :
(يابيروت .. ياست الدنيا ) , فتشكّلت هذه المدينة الراقدة في حضن الفزع والدمار والموت المجاني .. واستحالت أكليل صنوبر !
مثقلةٌ بهموم الأرض , مثخنةٌبجراح الإنسان .. لم تستهلك نفسها في الحديث عن نفسها.. وعن مساحيق تجميلها التي لا تستخدمها !
كانت عيناها الحادتان الغائرتان في وجعٍ شفيف مكتحلة بالأسى .. فيما شفتيها مشغولة بصياغة فجر الأغنية العربية المضيئة .
_ عفوية ٌ حد التماهي .. بسيطةٌ حد التباهي !
وصفت الشاعر الكبير نزار قبّاني ( والذي استثمرت ثروته الشعرية بشكل مختلف ) بالورد الطائر .. وقالت :
( شي مرة.. شفتوا ورد طائر .. هيدا نزار ) !
وقالت عن شاعر ( ليليّـه بترجع ياليل ) طلال حيدر أنه : الكلمة النابتة من حقول القمح .
_ ما... جدة
لم تدرس الموسيقى .. ومع ذلك تتداخل في بناء الجمل الموسيقية أثناء التلحين .. وتصرُّ على أن احساسها يملي عليها هذا ( التداخل ) وليس ( التدخّل )!
لذلك عندما نحتسي صوتها بشكل فني .. نقبض على أحاسيسنا المغتربة !
_أعادت غناء ( وانا كل ماقول التوبة يابوي ).. فغفر لها الفن ماتفـتّـق من حبّـها وما تعتـّق !
_ غـنـّت ( كلمات ) ليست كالكلمات .. فأعدنا النظر في تجاربنا الغرامية المراهقة , واكتشفنا من خلال هذا العمل الخرافي حقيقة العشق الأزلي/ الحضاري , وأن كل ما مارسناه مع حبيباتنا نوعٌ من العبث الإجتماعي المخجل !
_ وعندما أتهمت باستخدام صوتها في لعبة طائفية سياسية من خلال أغنيتي ( يابيروت ), ( سقط القناع ).. ردّت بكل ثقة المقتدر .. وبكل بساطة الفنان الصادق :
( أنا لدي مبدأ.. وهو اتفاقنا على الوطن .. واختلافنا على الأشخاص ) !
وهروباً من الأسئلة المفخّخة قالت باختضار مديد .. واختصار شديد :
( أنها لم تشعر بفعالية رسالة _ سيدي الرئيس _ في عروق النظام العربي ) !
_ وعلى الصعيد الشخصي ..
لاتشغل هذه الماجدة بالها بتفاهات الفضائيات أو سباق ( الغواني ) .. فهي تغني للناس والحياة والأشياء الجميلة .
لم تفتح حقيبتها للشيكات الموقّعة على ( سواد ) !
على الرغم من أنها كادت أن تتورّط تورطاً مفجعاً في احدى أعمال ( خالد عبد الرحمن ورفاقه ) !
ـ ماجدة.. حالة استثنائية
فلم يكن هاجسها المظهر كحال أي أنثى .. فتبدو في لقاءتها معدمة من أكسوارات وكماليات المرأة العصرية بالمعنى الشكلي , وعندما نتذكـّر غيرها من الفارهات الفارغات.. ندرك المسافة الفاصلة بين الجرح والألم!
مع أنها من بلاد الجمال والفتنة المطلـّــة على ساحل ( اللحم الأبيض المتوسط ).. ومع ذلك لم تسجدي مشاهديها بتعرية ثلاثة أرباع جسدها كما تفعل ( نانسي واليسا وأخريات..... )
بل استطاعت تعرية الأشياء والإنسان ببداهتها الراقية .
ولبنان هكذا .. لا يصدّر الا الجمال والروعة .. ولكن يتأتى على الذائقة الواعية أن تفرز بحدسها الفني البون الواضح والفاضح بين الجمال المهدر .. والجمال المقنّـن !
_ في قرطاج..
أجمعت كل الصحف التونسية بأن ( ماجدة ) لم تصنع الحدث .. بل كانت هي الحدث !
حيث استمر لها التصفيق بعد احدى وصلاتها الغنائية سبع دقائق ..
كانت أكف ممتليئة بالتصفيق وليس التلفيق !
_ هكذا تتجلى .. ماجدة
في كل تفاصيل حياتها .. لتقول ذاتها بتجرّد .. فهي لاتملك تلك الثقافة العميقة, ولكنها تمارس فضيلة البوح الصادق لتروّج للبهاء والعصافير الطازجة برائحة الهم الإنساني النبيل من خلال أغنياتها الأخّـاذة .
لا تندلق كثيرا في اجاباتها .. ولا ترغي أوتثرثر دون وعي .. كما يفعل نجوم الأغاني الهابطة من الفضاء الى الحضيض .
_ إنها ماجدة الرومي..
السنديانة العربية التي دائماً .. تحب أن تحب مروراً بكل جراحات الفؤاد المتّقدة !
.................................................. ..................... ويكفـــي .
وحدهاالماجدة تضيء عُتمة القلب !
http://www.albayan.co.ae/albayan/2002/02/16/photos/14.gif
.................................................. ......... بنغم/ خالد قمّـاش
ـ طفلة ٌفي الأربعين ..
عيناها حديقة ضوء.. صوتها فرقة موسيقية .. ابتسامتها قبيلة من العشّاق !
ـ ( مااااا .. جدة ) ..
تنطق اسمها فتشعر بالأرتواء !
صنعت من أغانيها عرشا ً من الدم لشرفاء نحسبهم شهداء .. وأسلاكاً شائكة لثلة من الأوباش والخونة .. واحتفظت بما تبقى من نوارس صوتها لتستحيل حقولاً خضراء.. ومراجيح أطفال .
_ إنها أشبه بطائر ٍ فينيقي نقض نظرية التلاشي وانبعث من تحت رمادها المتوهّج ليشعل شموعاً في عتمات القلب وحنايا الروح .
_ تزعم أنها تخاف من صوت القذائف ( وهذا مايمليه عليها الفنان المتنامي في داخلها ) .. مع أن صوتها يحمل أبعادا من المناورات الحربية .. وأغانيها قنابل قابلة للأنفجار ورودا ً !
_ وبعدما .. تحوّلت اليد الدافئة الى سكين .. والجسد الى مأساة متحركة .. صدحت :
(يابيروت .. ياست الدنيا ) , فتشكّلت هذه المدينة الراقدة في حضن الفزع والدمار والموت المجاني .. واستحالت أكليل صنوبر !
مثقلةٌ بهموم الأرض , مثخنةٌبجراح الإنسان .. لم تستهلك نفسها في الحديث عن نفسها.. وعن مساحيق تجميلها التي لا تستخدمها !
كانت عيناها الحادتان الغائرتان في وجعٍ شفيف مكتحلة بالأسى .. فيما شفتيها مشغولة بصياغة فجر الأغنية العربية المضيئة .
_ عفوية ٌ حد التماهي .. بسيطةٌ حد التباهي !
وصفت الشاعر الكبير نزار قبّاني ( والذي استثمرت ثروته الشعرية بشكل مختلف ) بالورد الطائر .. وقالت :
( شي مرة.. شفتوا ورد طائر .. هيدا نزار ) !
وقالت عن شاعر ( ليليّـه بترجع ياليل ) طلال حيدر أنه : الكلمة النابتة من حقول القمح .
_ ما... جدة
لم تدرس الموسيقى .. ومع ذلك تتداخل في بناء الجمل الموسيقية أثناء التلحين .. وتصرُّ على أن احساسها يملي عليها هذا ( التداخل ) وليس ( التدخّل )!
لذلك عندما نحتسي صوتها بشكل فني .. نقبض على أحاسيسنا المغتربة !
_أعادت غناء ( وانا كل ماقول التوبة يابوي ).. فغفر لها الفن ماتفـتّـق من حبّـها وما تعتـّق !
_ غـنـّت ( كلمات ) ليست كالكلمات .. فأعدنا النظر في تجاربنا الغرامية المراهقة , واكتشفنا من خلال هذا العمل الخرافي حقيقة العشق الأزلي/ الحضاري , وأن كل ما مارسناه مع حبيباتنا نوعٌ من العبث الإجتماعي المخجل !
_ وعندما أتهمت باستخدام صوتها في لعبة طائفية سياسية من خلال أغنيتي ( يابيروت ), ( سقط القناع ).. ردّت بكل ثقة المقتدر .. وبكل بساطة الفنان الصادق :
( أنا لدي مبدأ.. وهو اتفاقنا على الوطن .. واختلافنا على الأشخاص ) !
وهروباً من الأسئلة المفخّخة قالت باختضار مديد .. واختصار شديد :
( أنها لم تشعر بفعالية رسالة _ سيدي الرئيس _ في عروق النظام العربي ) !
_ وعلى الصعيد الشخصي ..
لاتشغل هذه الماجدة بالها بتفاهات الفضائيات أو سباق ( الغواني ) .. فهي تغني للناس والحياة والأشياء الجميلة .
لم تفتح حقيبتها للشيكات الموقّعة على ( سواد ) !
على الرغم من أنها كادت أن تتورّط تورطاً مفجعاً في احدى أعمال ( خالد عبد الرحمن ورفاقه ) !
ـ ماجدة.. حالة استثنائية
فلم يكن هاجسها المظهر كحال أي أنثى .. فتبدو في لقاءتها معدمة من أكسوارات وكماليات المرأة العصرية بالمعنى الشكلي , وعندما نتذكـّر غيرها من الفارهات الفارغات.. ندرك المسافة الفاصلة بين الجرح والألم!
مع أنها من بلاد الجمال والفتنة المطلـّــة على ساحل ( اللحم الأبيض المتوسط ).. ومع ذلك لم تسجدي مشاهديها بتعرية ثلاثة أرباع جسدها كما تفعل ( نانسي واليسا وأخريات..... )
بل استطاعت تعرية الأشياء والإنسان ببداهتها الراقية .
ولبنان هكذا .. لا يصدّر الا الجمال والروعة .. ولكن يتأتى على الذائقة الواعية أن تفرز بحدسها الفني البون الواضح والفاضح بين الجمال المهدر .. والجمال المقنّـن !
_ في قرطاج..
أجمعت كل الصحف التونسية بأن ( ماجدة ) لم تصنع الحدث .. بل كانت هي الحدث !
حيث استمر لها التصفيق بعد احدى وصلاتها الغنائية سبع دقائق ..
كانت أكف ممتليئة بالتصفيق وليس التلفيق !
_ هكذا تتجلى .. ماجدة
في كل تفاصيل حياتها .. لتقول ذاتها بتجرّد .. فهي لاتملك تلك الثقافة العميقة, ولكنها تمارس فضيلة البوح الصادق لتروّج للبهاء والعصافير الطازجة برائحة الهم الإنساني النبيل من خلال أغنياتها الأخّـاذة .
لا تندلق كثيرا في اجاباتها .. ولا ترغي أوتثرثر دون وعي .. كما يفعل نجوم الأغاني الهابطة من الفضاء الى الحضيض .
_ إنها ماجدة الرومي..
السنديانة العربية التي دائماً .. تحب أن تحب مروراً بكل جراحات الفؤاد المتّقدة !
.................................................. ..................... ويكفـــي .