المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حريّة فكر !


محمد علي العسيري
09-04-2005, 07:52 PM
حريّة فكر ..


" مناولة للقلوب الحرّة بـ " حبها " الناصع بياضاً ..
" محاولة للهروب : مُرّة ..
وقلق أخير ...


:
:
:


المدى : غصنٍ يناجي الصبح عـن تغريـد آه
والصدى : حصنٍ بليغ أنصفنـي بلحظـة شعـر

:

والحقيقة بـاب .. والدنيـا متـاع وْمنتهـاه
عند لحظة مـا يسـاورك ارتحالـك عـن قـدر

:

كيف ننسج من ربيع العمر ذكرى يـا هـواه
ومن هواه .. يتوه فيـه ويشعـل الدنيـا فجـر

:

من يصبّ " الكيف " من كيف المشاعر ما رواه
ومن يحبّ اسم العطش من شان يذكر لـه نهـر

:

من يراود كل تاريخ الهوى .. وْيوقظ مسـاه
يقهر بنزفه : كتابه / يقضي ( اللحظه ) سهر

:

ورْث حلم .. وما دفعه لمنتهاه إلا ( شقـاه )
( مسّ ) عفريت ارتحل به .. حلّ به كنّه ( سحر)

:

ولا يفيد الشاعر إلا الصمت لا زلـزل فضـاه
رحلةٍ في الجوف تكفـي عـن تراتيـل المطـر

:

عمر يقضيه بتمادي .. وعمر ما كنّـه قضـاه
رحلتين وبين .. بين .. ووين ( حريّة فكـر ) !؟

:

سطر واحد لو قريتـه يكفـي يسـاور مـداه
وهات بعضك حرّ لا من صارت القصّـة سطـر

:

المدى ما بين غصنٍ يرتجيك .. وبيـن " آه "
والصدى : حصنٍ بليغ أنصفنـي بلحظـة شعـر





مجلة فواصل ـ 1 / إبريل / 2005م

عبدالله الحارثي
09-04-2005, 08:02 PM
والمدى بأكلمه ملك لهذه الشاعرية الطاغية وهذا الشاعر الذي يكتب بريشة عصفور ..

محمد العسيري :

لاتأتي دون أن تكون سلة الورد معك توزع أكاليلك على الأحبة وتهديهم قلبك .

عبدالله الفارسي
09-04-2005, 08:04 PM
المدى : غصنٍ يناجي الصبح عـن تغريـد آه
والصدى : حصنٍ بليغ أنصفنـي بلحظـة شعـر

:

محمد العسيري يحلق في الفضاء وهو قادر على ذلك
أعتقد أن الشاعر الحقيقي يحتاج الى لحظة أنصاف ليس من الشعر فقط ، وأنما من جميع من حوله ، لاسيما عندما يكون أقرب اليهم ومنهم .
وأنصاف الشعر - كذلك - ليس مهما في لحظة عابرة ، وأنما الأهم أن تجد الأنصاف دائما ..
محمد .. السؤال يتجه اليك في لحظة ما:
هل حاولت أنصاف الشعر ؟
هل حاولت أن تقترب أكثر من الشعر والناس لكي تجد الانصاف الذي تريد ؟
لك تحياتي ،،،،،

محمد صلاح
10-04-2005, 03:45 AM
ولا يفيد الشاعر إلا الصمت لا زلـزل فضـاه
رحلةٍ في الجوف تكفـي عـن تراتيـل المطـر
:
:
وصمت الشاعر يظل مساحات صوت داخلي محتل ..
إنه في رأيي الكتاب الذي يقرأه الشاعر دون أن
يراه الناس ، وبالتالي فهو يكتبه ..
إنه صوت "يزلزل فضاه " وزلزاله الكتابة ..
ومحمد يظل يجئ من ذلك الصمت/ الطقس الكتابي
لذلك تظل أغلب قصائده ذات هدوء وبلا نبرات عالية وضاجة
لحذره من المباشرة وعلمه بمدى خطرها على الشعر
وهو في رأيي قريب من الشعر دائماً
لكنه ليس قريباً من الناس قياساً بالكثرة منهم
الذين تعودوا على الأشياء المنبرية الصاخبة .
إنه يتجه دائماً للقارئ وليس للمستمع ،
وهو يضع في باله ان هناك قارئ سينصفه .
وأظنه لن يتنازل عن قناعاته وماهية الشعر التي يؤمن
في سبيل الكم الأكبر من الناس ..
وهو يعرف أن جمهور الشعر الحقيقي دائماً قليل لكنه الأجمل والأثمن

صح قلبك يا شاعر الورد ودمت متألقاً .

سعود الصاعدي
10-04-2005, 10:48 AM
محمّد علي العسيري شاعرٌ له قناعاته مع الشعر ، لهذا أجدني بحضرة قصيدته أقرؤه كما يحبّ ، فأتّفق معه حيناً وأختلف حيناً آخر ، أتّفق معه حينما يكتب الشعر بفكر لا يذهب به بعيداً عن الشعر كقوله :
من يصبّ " الكيف " من كيف المشاعر ما رواه
ومن يحبّ اسم العطش من شان يذكر لـه نهـر

وأختلف معه حينما يغفل عن قلبه المتأوّه تحت سطوة الفكر كقوله :
المدى : غصنٍ يناجي الصبح عـن تغريـد آه
والصدى : حصنٍ بليغ أنصفنـي بلحظـة شعـر

ذلك أنّ هذا البيت ، وإن حاول فيه شاعر الورد التفكير بعمق ، إلاّ أنّ حدّة الصناعة ظاهرةٌ عليه ، وصوتها عالٍ جدّا ، فالمدى والصدى ، ووضعهما بطريقة التعريف الاصطلاحيّ ، مع ما بينهما من جناس ، مع إتباعهما بمفردتين لنفس الغرض ( غصن وحصن ) يدلّ على تعمّد الشاعر وإسقاطه لها ، ولعلّ القارىء يلاحظ الفرق في الشاعريّة بين ( غصن ) المفردة ذات الطاقة الشعريّة و ( حصن ) المفردة الخالية من الشعر ، ممّا يؤكّد على أنّ هاجس الفكرة طغى على هاجس الشعور ، وفي الشعر: متى ما تغلّب الفكر على الشعور قلّ ماؤه ورونقه ، ومتى ما كان الفكر يومض من خلف الشعور كان الشعر أعمق وأرقّ ،.

في البيت الأعلى نجح الشاعر في توظيف المفردات الشعريّة بفكرٍ خفيّ راقٍ ( يصبّ ، كيف ، مشاعر ، رواه ) ونجح في التقابل اللفظي بشاعريّة أيضاً دون أن تحسّ فيها بالتكلّف ( يحبّ / يصبّ ) كلتاهما مفردتان فيهما طاقة من شعر ، أمّا الاستفهام الموزّع بين شطري البيت فهو ما أضاف على هذه الشاعريّة فكراً ، ونلاحظ تسللّه بخفية في باطن البيت دون أن يترك أثراً لفظيّاً بخلاف البيت الأوّل .

كذلك لست مع مفردة ( آه ) الواردة في البيت الأوّل لعدم تناسبها مع ( التغريد )
ويبقى هذا كلّه رأي يخصّ ذائقتي فضلت أن أذكره لثقتي بمحمّد وثقته بي ، ولعلمي أنّ من يملك قدرة العسيري في قراءة الأبيات الشعريّة قادر على أن يصل إلى ما يريد بما يمتلكه من موهبة فذّة .



محبّتي واحترامي

محمد علي العسيري
14-04-2005, 12:00 PM
أبو هديل ...

هي طلعةٌ بهية ، وحتى نخرج من " سلّم المجاملة " الذي لم نعتد عليه منذ عرفنا بعضنا
وعرفنا الشعر دعني أتناول قولك الراقي والذي منحني وسام " رأي يهمني " :


والمدى بأكلمه ملك لهذه الشاعرية الطاغية وهذا الشاعر الذي يكتب بريشة عصفور ..




بصدق ..
دعوني " أنام ملء جفوني عن شواردها " وقل لي بربّك كيف يمكن المقارنة بين ردّك هذا وبين رأي " أبو خالد الصاعدي حين يكون الاختلاف في الذائقة ، فإلى أيّنا نستند " نقداً " :) ؟


وبعد كل هذا ..

بحب أشكرك لأنك عبدالله عطيه الحارثي


تحياتي

محمد علي العسيري
14-04-2005, 12:15 PM
الغالي : أبو وليد الفارسي .


تحية بهجة تزفها أنت لي هنا ..
لأكبر أكثر .. وأعلقني بثريّا من حلم كنت أداعبه زمنا ...



أيضاً سأوكل إليه بعض من مهمة الرد على أبو خالد ، لأشنّ هجوماً طاغياً عليه :)
فأنت تستشهد بالبيت ذاته الذي اختلف معي فيه أبو خالد ، وأحسبك تملك ذائقة
عالية يا أبا وليد ، فجرّد قلمك المنصف ..



أبو وليد ..
تسألني :

هل حاولت إنصاف الشعر ؟
هل حاولت أن تقترب أكثر من الشعر والناس لكي تجد الإنصاف الذي تريد ؟



سؤالك من شقّين ، أما الأول : فمؤكد أنني حاولت إنصاف الشعر ونجحت إلى الدرجة التي ترضيني عن نفسي ، لا سيما وأن رضا الناس غاية لا تدرك ، وأن قضية " لم تقول ما لا يفهم " ستظلّ شماعة قرائنا للأسف .

أما الشق الثاني من سؤالك :

* حاولت أن تقترب أكثر من الشعر والناس لكي تجد الانصاف الذي تريد ؟

لا سبيل لذلك ، فالناس أصناف كثيرة ، لا أملك طاقة على إنصافهم جميعا ، وأن أكتب لهم جميعا ، لا أستطيع الاعتراف بأن " الناس لا يهمونني في كتابة القصيدة التي تمثلني " ، فأنا أدرك تماما لماذا أكتب بهذه الطريقة
أو تلك ، والكثير يتصور أنني أتكلف الكتابة أو أمارس فرض عضلات لغوية ، والحقيقة أن " العين الثاقبة " تقرؤني
بإنصاف حين تجدني شعرا ً ونثراً ونقداً وما إلى ذلك بذات اللغة ، أنا لا أجيد ـ ولا أريد أن أجيد ـ التشكل في أكثر من وعاء لمجرّد أن أنصف الناس ، حتى وإن لم ينصفوني لأنني حينما كتبت قصيدتي " لم أراعي جانب الجمهور في كتابتها " هي خرجت كذلك ، وهي أمتعتني كذلك ، وبالتالي أنشرها لأنني أشعر وأحسّ بمتعتها فأتصور في المقابل هذه المتعة للقارئ الذي يكون أنا وأنت وغيرنا ..
الإنصاف الذي أريد أن يكون " المبرر " منطقياً ، فلا أريد أن يأتيني فلان ليرفض ما أكتب لمجرّد أنه لم يفهم ، أو لم يحاول الفهم أصلاً ، أريد الإنصاف من عقول واعية تدرك ما أكتب ، أو على الأقل تحاول أن تدرك ، ليست معاناة أن يسعى القارئ لذلك إذا ما علم أن الشاعر يعاني لأجل كتابة نصّ حقيقيّ .
أستطيع أن أكتب " نصاً " مباشراً ، أو نصاً يحمل صوراً شفافة كفيروز ( أنا عندي حنين ما بعرف لمين ) ، ولكنني لا أريد أن أكون " غيري " ، أنا حزين جداً لأن الناس لا تفهمني ، رغم التفاؤل الذي نعتني به أحد الأصدقاء بقوله أنني اكتب لمرحلة قادمة و مع ذلك أنا سعيد جداً لأن أكون مختلفاً في نظري ، ولديّ القدرة على أن أفتح مدرسةُ لشرح نصوصي لو أراد " من يجهلني " ذلك ( قالها مازحاً ومضى ) . :)


تحياتي

عبدالله الحارثي
14-04-2005, 04:06 PM
صديقي البهي : محمد

هناك فرق كبير بين مجهر سعود النقدي ، ومجهري الذي يعتمد على الإثارة الموضوعية بشكل كبير والتي يمكن ان تخرج كل مافي سلتك وسلة سعود من الورد والنقد ، عندما أقرأ محمد العسيري أقرأه بشكل كامل البهجة ولكن سعود لديه قدرة عجيبة على قراءة النصوص بدقة متناهية ولايهمل شاردة ولاواردة في النص وهذا هو حال الناقد الواعي الذي نفتقده في الساحة الشعبية ..!

وفي النهاية يبقى رأي سعود يمثله ورأيي يمثلني والاختلاف في نهاية الـ ( جهات ) لايفسد للشعر بهجته .

تحيااتي لكما .

محمد علي العسيري
17-04-2005, 10:12 PM
الأزرق : أبو صلاح ..



وأنا اقرأ ردّك لم أملك إلا أن أقول :
" أنت السميّ الذي قرأتني بجدّ " ..
ولن أنسى وقفتك الأخوية معي حين غزاني " التشاؤم "
وكنت " أول " من قرأ هذا النص ..

أتذكر !؟



أشكرك بعمق أدبك ورقي فكرك ووعيك

محمد علي العسيري
17-04-2005, 10:27 PM
أبا خالد ..



وحدك تعلم من تكون ..
ولرأيك مكانته التي لا تبرح القلب ، والفكر ، والنقد ..

سأطرح ردي على حضورك المختلف هنا
في المكان الذي أفرده له الحارثي عبدالله
حتى لا نشتت الجهد



ممتن لوعيك الذي يرتقي بي دائما